محمد بن شاكر الكتبي
342
فوات الوفيات والذيل عليها
عذاب الهوى مستعذب عند أهله * وغلتهم فيه مدى الدهر لا تروى سكارى وما دارت على القوم خمرة * سوى أن خمر الحبّ طرّحهم نشوى وقال أيضا : أهيل الحمى والنازلين برامة * ومن حلّ تلك الدار بالأجرع الفرد أحنّ إليكم كلّ حين ولحظة * وتطلبكم عيني وإن كنتم عندي وفي القلب ما فيه من الشوق والجوى * سلام على نجد ومن حلّ في نجد وأذكركم والدار قد نزحت بنا * فأسبل دمعي كالجمان على خدي فيا أهل ذيّاك الحمى وحياتكم * يمين وفيّ لا يحول عن العهد هواي الهوى المعهود ليس بزائل * وان بعدت داري ، ووجدي بكم وجدي مقيم على رعي العهود وحفظها * فيا ليت علمي كيف حالكم بعدي ترى بعد هذا البعد يرجى لقاؤنا * ويجمعنا ظلّ لدى البان والرند وأشرح ما قاسيته ولقيته * فيا نيل آمالي بذاك ويا سعدي وقال أيضا : شفيعي إليكم ذلتي وخضوعي * وفرط غرامي فيكم وولوعي وشدة أشواقي إليكم وحرقتي * عليكم وأنفاسي وفيض دموعي جنابكم لي موطن وحماكم * ملاذ وأنتم مفزعي ونزوعي تقضّى زماني في هواكم فلا أرى * سواكم إليه موئلي ورجوعي وقال أيضا : سلام عليكم شطّت الدار بيننا * على أنّ ذكراكم قريب إلى قلبي إذا العين لم تلقاكم [ وتراكم ] « 1 » * ففكري يلقاكم على البعد والقرب
--> ( 1 ) بياض في ص ، وأكملته من الزركشي .